العلامة المجلسي

294

بحار الأنوار

تماضر بنت الأصبغ ، وكان أبوها رأسهم وملكهم . وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الواقدي إلى العرينين الذين قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وآله ، واستاقوا الإبل عشرين فارسا ، فاتي بهم فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ( 1 ) وتركوا بالحرة حتى ماتوا . وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا عليهم فقال : " اللهم أعم عليهم الطريق " قال : فعمي عليهم الطريق . وفيها اخذت أموال أبي العاص بن الربيع ، وقد خرج تاجرا إلى الشام ، ومعه بضايع قريش ( 2 ) ، فلقيته سرية لرسول الله واستاقوا عيره وأفلت ، وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله فقسمه بينهم ، وأتى أبو العاص فاستجار بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسألها أن تطلب من رسول الله صلى الله عليه وآله رد ماله عليه ، وما كان معه من أموال الناس ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله السرية وقال : " إن هذا الرجل منا بحيث قد علمتم ، فإن رأيتم تردوا عليه فافعلوا " فردوا عليه ما أصابوا ، ثم خرج وقد مكة ورد على الناس بضايعهم ، ثم قال : أما والله ما منعني أن أسلم قبل أن أقدم عليكم إلا توقيا

--> ( 1 ) في النهاية ؟ " في حديث العرنيين فقطع أيديهم وأرجل وسمل أعينهم " أي فقأها بحديدة محماة أو غيرها ، وإنما فعلوا بهم ذلك لأنهم فعلوا بالرعاة مثله ، وقتلوهم ، فجازاهم على صنيعهم بمثله . أقول : هذه سرية كرز بن جابر . راجع . ( 2 ) في المصدر : ومعه بضايع لقريش .